الشيخ حسين آل عصفور

304

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الفضل لكنّه قدح في طريقه بما لم يقدح فيه كما سنبيّنه لكنه لا يخلو من تشابه وإيهام ، وإذا وقع كذلك * ( فإن لم يرجع ) * فيه على تقدير الحاجة * ( أو ) * أنّه * ( لم يحتج حتى مات فهل يبطل ) * ذلك * ( الوقف لصيرورته بالشّرط حبسا ) * لجواز الرجوع فيه * ( أم يستمر على حاله ) * لصحة الوقف . * ( قولان ) * اختار المحقق في الشرائع والعلامة في جملة من كتبه وجماعة الأوّل لما قلناه من اشتراك الوقف والحبس في كثير من الأحكام ولأنّ - الوقف لمّا كان شرطه التأبيد والشرط مناف له حمل على الحبس ولم يخرج عن ملك المالك بل يورث عنه بعد موته وإن لم يحتج إليه ولا يرد أنّه إذا كان قد جعل نهاية الحبس حصول الحاجة فموته قبل حصولها ورجوعه يلزم أن يبقى على ما كان عملا لمقتضى الغاية والإلزام جعل ما ليس بغاية غاية لأنّ الموت يوجب الحاجة لانتقال ماله إلى الوارث فيصير الميّت فقيرا وأيضا أنّ الحبس لا بدّ أن يكون له نهاية وحيث لم تكن له نهاية في هذه الصورة جعل موته النهاية لأنّه محل انتقال الملك إلى الوارث ولا يعقل بقاء الحبس بعد الموت والرواية الآتية تؤيد ذلك . وأمّا القول الثاني من بقائه على حاله فهو للمرتضى والعلامة في المختلف لذلك التعليل وهو أنّ صحة الشرط تقتضي العمل بمقتضاه بمقتضى العقد فإن رجع الواقف بمقتضى شرطه بطل الوقف عملا بالشرط وإن لم يرجع ومات كان على حاله عملا بمقتضى العقد * ( و ) * وهذا حسن إن لم نقدّم الراوية الخاصة * ( في ) * المسألة . وهو * ( الخبر ) * المروي عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : * ( من أوقف أرضا وقال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل فإنّها ترجع إلى الميراث . ) * وفي خبر آخر له قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في كلّ وجه من وجوه الخير وقال : إن احتجت إلى شيء من مالي أو غلَّتي فإنّي أحق به له ذلك وقد جعله للَّه فكيف يكون حاله إذا هلك الرجل أيرجع ميراثا أو تمضي صدقته ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله والمراد بالصّدقة